بقلم: دكتور مجدى سرحان المحامى
دقت طبول الحرب بادخال ارتال من الاليات العسكرية إلى مطار مروى والمدينة الرياضية وارض المعسكرات التى استاجرتها القوات المتمرده من وزارة الشباب والرياضة بموافقة وزيرها القحاتى الذى قام بتعينه حمدوك والغرض الاكيد من استئجار هذه المواقع الاستراتيجية هو ان تكون القوات الباغية على مرمى حجر من القيادة العامة وسلاح المدرعات والقصر الجمهورى وبقية المؤسسات الامنية والسيادية حتى يسهل الانقضاض عليها واحتلالها دون ادنى جهد وذلك لوجود اعداد مهولة منهم داخلها بادعاء حراستها وتامينها..
فى صبيحة السبت المشؤم صحى كل مواطنى ولاية الخرطوم حضرها وريفها على اصوات البنادق والمدافع وهم فى حالة رعب وذهول من امرهم وما الم بعاصمتهم حتى اتضح لهم ضراوة الامر وبدات مرحلة الهجرة والتهجير الجماعى من أحياء الخرطوم المتاخمة للقيادة العامة للجيش السودانى الى الحياء الوسطية، وجاءت الهجرة الثانية الى الأحياء الطرفية مصحوبة بحملة اعتقالات ضخمة لقيادات القوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات وقيادة الخدمة المدنية والاجهزة العدلية وترتب على هذا خلو المنازل من ساكنيها ومؤسسيها وهنا صدقت قولة المتمرد حميدتى (لوقمنا بنخلى العمارات تسكنها الكدايس والطير) وحتى الكدايس والطير، هجرت العمارات لانها تسكن حيث وجود الماء والغذاء ولكنها بقت بيوت اشباح حتى الجن هرب منها وسكنها المرتزقه الاجانب تبولوا وتغوطوا على مراتبها وافسدوا فيها فسادا يزكم الانوف ويصم الاذان.
تركت المنازل بكل غال ونفيس فيها حصاد الاعمار فى صباح وليلة الحرب نهبت البنوك والمؤسسات المالية ومحال الصاغة والمتاجر وكل مكان فيه مالا، لان الخطة (أ) فشلت وهي احتلال السودان من مليشيا ال دقلو وبدات الخطه (ب) وهى النهب والسحل والقتل.
بدأ دور المتعاونين لأن دونهم لاتكتمل الخطة (ب) المتعاونين من المجرمين الذين كانت تعج بهم السجون وفتحت لهم المليشيا ابوابها للهروب والانضام الى حضنها النتن وكذلك اصحاب الضمائر الميته الرخيصه المهينة من الراسطات والمكندكات الواقفين لمبه فبدأوا بمعاونة المليشيا بالارشاد على ضباط وافراد القوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات ومنسوبى الاجهزة العدلية واصحاب المال من الأثرياء الذين فتح الله عليهم وحملة شعواء من هؤلاء الارازل مرشدين ومدليين بكافة المعلومات عن كل الاسلاميين او كما يحلو لهم الكيزان وهم الذين كانوا ياتوا اليهم بكرتونة الصائم وذبيح الاضحى ويطلبون منهم المساعدة فيقدموا لهم يد العون وحتى وان كنت من المواظبين على صلاتك فى المسجد، فانت كوز.
هذه الحرب اظهرت نفوس ونوايا الناس على حقيقتهم فالذين كانوا حين تلقاهم يتبسمون فى وجهك ويرجون رضائك هم الان احقد واوسخ الناس من حولك فهم الذين يرشدون عليك وينهبون منزلك وتهدد من قبلهم بالسلاح بعد انضمامهم للتمرد ولبسهم للكدمول وحملهم لكلاشات يتم شرائها من اسواق دقلو حيث المسروقات والمنهوبات، هم الشفشافة ويحللون سرقة ونهب اموال الناس لنفسهم بقولهم هذا مالنا ومال اهلنا اخذوه الكيزان والجلابة.
المؤلم حقا شخوص كانوا ياكلون طعامك ويفترشون فراشك ويقهقهون معك تجدهم الان وابنائهم هم المرشدين السارقيين الناهبين قاطعى الطرق منتهكى العروض هم الذين اجبروك على هجر دارك بقوة السلاح.
فخامة رئيس مجلس السيادة
معالى رئيس القضاء
سعادة النائب العام ..
حتى يتم القضاء ويتم توقيع العقاب العادل والرادع على هؤلاء يجب القيام بالاتى::
١/اعلان حالة الطوارى القصوى وبناء عليها يتم تعديل العقوبات بأوامر طوارى واقترح ان تكون العقوبة الاعدام للمتعاونين بموجب المواد 50 /51 من القانون الجنائى السوداني.
٢/تشكيل محاكم عدالة ناجزة من محكمة الموضوع إلى اعلى درجات التقاضي.
أخيرا:
المتعاونين أخطر من مليشيا التمرد لانهم هم الخلايا النائمة ولولاهم لما وصل المتمردين الى هذه الاعداد المهولة فهم المواد المشتعلة التى زادت لهيب الحرب وسنا نيرانه وكذا اشبه بالمنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
السؤال الذى يطرح نفسه اذا تابوا هل توبتهم ترد الى الناس مافقدوه من اموال ومقتنيات وارواح ذويهم التى فقدوها وشهور الالم والاذى الذى اصابهم والتشرد والنزوح؟.
هل ترد بكارات العزارى التى ازيلت بواسطة المتمردين ام يتم رد شرف الحرائر اللائى بيعن فى سوق النخاسة الافريقى رقيق
(هذا البيت به بنات سمحات)
(هذا البيت به كوز)
(هذا البيت به ظابط)
(هذا البيت به جلابى مقندل)
اضربوا عليهم بيد من حديد دون ادنى شفقة او رحمة.
لى تجربة شخصية.. ان من ادخلنى المعتقل لشهور عدة كان لايمر يوم الا وهو داخل منزلى ياكل يشرب وينام حتى فى وهج هذه الحرب.
اخيرا الراجل تعاون هو مع المليشيا وانضم ابنيه مستنفرين معهم. تخيلوا نهب حمار وكارو وبهذا بقى من أصحاب الاملاك
حسبى الله ونعم الوكيل فيكم..
الله لا كسبكم ولا تأجركم.. واساله العلى القدير ان يرينا فيكم يوما قمطريرا
