بقلم: دكتور مجدي سرحان المحامي
بحثت كثيرا عن حروف وكلمات وعبارات اوصف بها ماقام به المتمردين الاوباش من جرائم يندى لها جبين الانسانية جمعاء ضد الشعب السودانى الصابر الصامد، فبعد ان استخدموا كل الاسلحة المتطورة لقتل وتشريد ابناء وطنى ونهب وسرقة ممتلكاتهم واغتصاب الحرائر وبيعهن فى سوق النخاسة الافريقى بمساعدة وسخ الارض المتعاونين الاندال.
وبرغم كل هذا ظلت قطاعات عريضة مننا وتحت صوت وتدوين المدافع العشوائى وامطارهم رصاصا واعتقالات، ظلوا صامدين بمنازلهم واحيائهم ولكن عندما لم تنجح الزخيرة والقتل والاغتصاب فى تهجيرهم وبتفكير حاضنتهم السياسية واسيادهم الاثنين سيئ الذكر لجأوا إلى أسوأ سلاح فتكا بالبشرية الا وهو التجويع اى ان لم تمت بالرصاص فسوف تمت جوعا ومرضا وذلك بمنعهم وصول المواد الغذائية والادوية الى مناطق سيطرتهم مما فاقم من معاناة المواطنين العزل المغلوب على امرهم وكذا نهب الصيدليات ودمار المستشفيات والقتل الممنهج لكوادر القطاع الصحى مضافا اليها نهب قوت المواطنين (المونه السنوية) من مخازنهم.. ذرة.. قمحا.. دخنا، اى كل الحبوب التى جمعوها من زرعهم طوال عدد من المواسم الزراعية.
والمثال الحى ماتم فى كل قرى ولاية الجزيرة، وبعد الزرع تحولوا الى الضرع فنهبوا مراحات المواشي بقرا وضانا وماعزا وحتى السخلان وهربوها الى بلادهم المرتزقه مخالب التمرد واخيرا ذبحوها وشووا لحومها اكليها فى بطونهم تحت ابصار اصحابها ولايرجف لهم جفن فى كل افعالهم وممارساتهم .
اى افقار وتجويع اكثر من تلك الافعال التى تخالف حتى قوانين الطبيعة الالهية لقد خالفوا كل ماجاء فى القران الكريم حيث جاء فيه بسم الله الرحمن الرحيم (فليعبدوا رب هذا البيت الذى اطعمهم من جوع وامنهم من خوف) وقوله تعالى فى سورة الانسان (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا) وقوله تعالى فى سورة الماعون (فذلك الذى يدع اليتيم.. ولايحض على طعام المسكين).
ان الله العلى القدير اطعم عباده وامنهم من الخوف وجاء هؤلاء البغاة مخالفين امر الله فى الاطعام والامان ولم يسلم منهم اليتيم والصغير والمجنون فحضوا على طعامهم وقتلوهم بدم بارد وكذلك خالفوا شرائع الانبياء والامم من قبلنا سادتنا موسى وعيسى عليهم السلام فقالوا له لن نؤمن لك حتى تدعوا لنا ربك ينزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا، وبهذا حتى الايمان مربوطا بالطعام
لكن هؤلاء شتات من البشرية لادين ولا انسانيه ولا اخلاق لهم..
محكومين بضمير واخلاق اسيادهم
اخوان الشيطان على
وجه الأرض
دويلة الشر.
