Boushsd news Boushsd news
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

قنصلية السودان ببنغازي تحتفي بالوطن

 


بمزيد من الفخر والإعتزاز، إحتفلت القنصلية العامة لجمهورية السودان بمدينة بنغازي، بالتعاون مع الجاليات السودانية بالمنطقة الشرقيةيوم الجمعة 23 يناير 2026. بالذكرى السبعون لإستقلال السودان (1955 – 2026)، في تظاهرة وطنية جسدت أسمى معاني الحب والإنتماء، وجددت العهد مع وطن لا يغيب عن القلوب مهما إبتعدت الأجساد.كان  الإحتفال لوحة إنسانية نابضة بالمشاعر، ولمة سودانية جميلة، وأرواح متشبعة بحب الوطن. إجتمعت لتؤكد أن:السودان رغم المسافات والجراح، ما زال قادرا على جمع أبنائه، حول هوية واحدة وحلم وأحد.

سبعون عاما مضت منذ أن إرتفع علم السودان خفاقا لأول مرة، حاملا معه حلم الدولة الحرة والعزة الوطنية، وإيمان الرعيل الأول بوطن يتسع للجميع. 

كما قال الشاعر:

وطني لو شغلت بالخلدِ عنه

نازعتني إليه في الخلدِ نفس

أضع الزمان والمكان في سطر تعريفي منفصل أسفل العنوان.

بدأ الاحتفال بآيات من الذكر الحكيم، تلاها القارئ الشيخ عبدالقادر أحمد، في أجواء روحانية عكست قدسية المناسبة وعظمتها.


عقب ذلك، تحدث المستشار بالقنصلية السودانية الأستاذ عبد الله عبد القادر، مؤكدا أن الذكرى السبعون للإستقلال لم تكن صدفة تاريخية، بل ثمرة مسيرة طويلة من النضال والثورات المتعاقبة.

وأوضح أن طريق الإستقلال بدأ منذ ملحمة كرري عام 1898، حيث قدم الأبطال أرواحهم رخيصة في سبيل الوطن، مرورا بثورة عبد القادر ود حبوبة ونضال السلطان عجبنا وإستشهاد السلطان علي دينار.وصولا إلى ثورة اللواء الأبيض عام 1924، ثم مؤتمر الخريجين، الذي وحد صوت السودانيين في مطلب الإستقلال.

وأشار إلى أن هذه المسيرة الوطنية توجت برفع علم السودان من داخل البرلمان، في لوحة تاريخية جسدت وحدة الوطن من دارفور وكردفان إلى جبال النوبة، مؤكدة أن السودان وطن واحد وشعبه واحد، بتعدده وتنوعه. 


وختم حديثه بالتأكيد على أن تضحيات الشعب السوداني لم تتوقف، وأن معركة الكرامة مستمرة. مشيرا إلى عودة مؤسسات الدولة والوزارات إلى الخرطوم، وأن نعم الله على السودان لا تعد ولا تحصى.


وفي كلمته، أكد مقدم شرطة البدري إبراهيم الوديع، أن مسيرة الوطن هي إمتداد لعهد طويل من التضحيات، خطه أبناء السودان بدمائهم الطاهرة دفاعا عن ترابه وكرامته. وأشار إلى أن التاريخ لا ينسى من ناضل وضحى من أجل الوطن، وأن المجد يكتب لكل من قدم روحه فداء للسودان.

ووجه التحية للأجيال التي سبقت، تقديرا لعطائها وصبرها، مجددا العهد بالسير على خطاها ومؤكدا أن السودان، رغم ما يمر به من محن، قادر على تجاوز الصعاب بسند رجاله وأبطاله.

وختم كلمته بالتأكيد على أن العودة حتمية، وأن الوطن سيبقى موحدا، مرفوع الراية، مجددا الدعاء بالرحمة للشهداء والمجد لتضحياتهم.


تحدث اسماعيل محمد عثمان  رئيس جالية المرج، مؤكدا أن الجاليات ظلت صامدة أمام كل المحن والتحديات، ورافعة رآيات الوطن في كل مكان مجددا  العهد على التمسك بالهوية السودانية. كما إستحضر عظمة الإستقلال وما مثله من محطة فارقة في تاريخ البلاد، رمزا للحرية والكرامة، ومصدر إلهام للأجيال في الصمود والوحدة وحب الوطن


رئيس جالية بنغازي الأستاذ عمر علم الدين بعد الترحيب، وبأسلوب رسمي يليق بالمناسبة قال : إن الإستقلال كان ثمرة مسلسل طويل من التضحيات والبطولات، قدمه أجدادنا وآباؤنا بدمائهم وصبرهم وإيمانهم بعدالة القضية.

نحيي أولئك الذين صنعوا الإستقلال، ونستحضر الثورات الوطنية التي مهدت له، وفي مقدمتها الثورة المهدية التي شكلت الأساس الصلب للوعي الوطني ومقاومة الإستعمار. ثم جاءت حركة الخريجين، مستنيرة بالعلم والمعرفة، فحملت مشعل الوعي، وأسهمت في بلورة المشروع الوطني حتى تحقق الإستقلال، وتتويجا لنضال طويل خاضه شعب لا يعرف الإنكسار.

ثم تحدث ممثل القبة مهنئا الجاليات بالذكرى السبعين للإستقلال، مؤكدا أن الإنتماء للوطن يسكن في دواخلنا، ويتجدد رغم البعد والظروف، ليظل السودان حاضرا في القلوب والوجدان أينما كنا.

ومثلت المرأة بكلمة ألقتها د. مريم رضوان في ذكرى عيد الإستقلال، عبرت فيها عن وجع الحرب ومرارة النزوح. مؤكدة أن الخروج من البيوت لم يكن خروجا من الوطن الذي نحمله في القلوب، وأشارت إلى أن الإستقلال حق في الأمن والسلام والحياة الكريمة، مجددة الإيمان بأن إرادة السودانيين أقوى من الحرب. وأن الأمل بوطن حر معافى سيظل حاضرا.


وكان ختام الإحتفال بكلمة سعادة السفير/ القنصل العام عبدالرحمن محمد رحمة، التي أكد فيها أن إعلان الإستقلال، حمل رسائل وعبرا ودروسا ما أحوجنا اليوم للوقوف عندها بالسير على ذات الدرب. وبالحفاظ على وحدة الصف واللحمة الوطنية تكون النجاة. 

وأشار إلى أن الذكرى السبعون  للإستقلال تمثل وقفة للمراجعة والمحاسبة، خاصة في ظل ما تمر به البلاد من حرب دفعت فيها جماهير الشعب السوداني الغالي والنفيس، في مواجهة مؤامرة كبرى خابت مساعيها وإنكسرت شوكتها. وأستحضر في كلمته نماذج مضيئة من تاريخنا، من بينها إحدى حرائر السودان في الدولة المهدية، في دلالة على عمق الروح الوطنية وإلهام حركات التحرر.


وتناول سعادة السفير أوضاع الجاليات السودانية التي مرت بظروف صعبة، نتيجة النزوح وتعدد التحديات، مشيدا بوقوفها عند الموعد ودعمها للقوات المسلحة رغم الصعوبات. مشيرا إلى فتح  مدارس الجالية التسع بالمنطقة الشرقية والكفرة بوصفها مصدر فخر، إلى جانب التنسيق القائم مع المنظمات.

كما أوضح وجود تفاهمات مع السلطات الليبية شملت إعفاء ختم الدخول، وملف العودة الطوعية، وترتيبات جارية لمعالجة عدد من القضايا وصولا إلى نتائج مرضية.


 مؤكدا أن عودة الحكومة والوزارات والمؤسسات، للعمل من داخل الخرطوم تمثل واحدة، من أكبر الهزائم للدول الداعمة في الحرب على السودان.

وجدد التأكيد على دعم الحكومة، وعدم التهاون ما دامت دولة العدوان شريكا في المفاوضات، وأن لا سبيل للسلام إلا بالقضاء التام على المليشيا. مع إستمرار القنصلية في أداء دورها لمعالجة قضايا السودانيين كافة، مقدما الشكر لدولة ليبيا على مواقفها، ومؤكدا عمق العلاقات بين البلدين.

وفي ختام إحتفال القنصلية بذكرى عيد الإستقلال، تجددت معاني الانتماء والوفاء للوطن، وتوحدت القلوب على أمل الخروج من المحنة وبناء سودان يسوده السلام والكرامة. وقد عكس هذا الإحتفال روح التماسك بين أبناء الجالية، والتأكيد على أن الإستقلال سيظل قيمة حية في الوجدان، وعهدا متجددا بحب الوطن والعمل من أجل مستقبله، مهما إشتدت التحديات بين مجد الأمس وألم اليوم، يظل السودان واقفا متكئا على صمود شعبه، وماضيه الذي علمه كيف ينهض من جديد.

عن الكاتب

Boush sd

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Boushsd news