السفير التوم يحذر من "التسرع الأمريكي" في تحديد سقف زمني لإنهاء الحرب بالسودان
أكد الخبير الدبلوماسي وأستاذ العلاقات الدولية، السفير الدكتور معاوية التوم، أن نجاح الجيش السوداني في فك الحصار عن مدينة كادوقلي يمثل تحولاً استراتيجياً في مسار الحرب، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يمهد الطريق عسكرياً للتقدم نحو مدينة الفاشر بدارفور، ويسقط سياسياً سردية "توازن القوى" بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وأوضح التوم، في حديثه لبرنامج "السودان في الصحافة العالمية" الذي تعده وتقدمه الصحافية أفراح تاج الختم أوضح، أن العملية العسكرية الأخيرة أنهت محاولة خنق العمق الغربي الجنوبي للبلاد، وأمنت عقدة الطرق الرابطة بين كردفان ودارفور. وأضاف أن استعادة الجيش للمبادرة "تقلق التفوق العددي والمعلوماتي للتمرد"، مما يرفع سقف الدولة التفاوضي في أي مرحلة مقبلة.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، شدد الدبلوماسي السوداني على أن فتح الممرات يعد خطوة جوهرية لإنقاذ المدنيين الذين عانوا من الحصار لأكثر من عامين، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة التزام المنظمات الدولية بـ "ملكية الدولة" للعمل الإغاثي والنسيق المباشر مع السلطات لتجنب تسييس المساعدات أو استخدامها كأداة ضغط.
من جهة اخرى قلل السفير د. معاوية التوم من واقعية التقارير التي تتحدث عن خطة أمريكية لوضع "سقف زمني" لإنهاء الحرب في السودان بنهاية الربع الأول من العام الجاري، محذراً من أن "التسرع" في فرض الحلول دون تغيير الواقع على الأرض قد لا يؤدي إلى سلام مستدام، مشيراً إلى أن العبرة تكمن في خواتيم المعارك التي يميل ميزانها حالياً لصالح الجيش.
وفي تعليقه على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي مؤخراً على قيادات من الدعم السريع وشخصيات مساندة للجيش، انتقد التوم ما وصفه بـ محاولات المؤسسات الغربية لـ "خلق توازن وهمي" عبر مساواة قادة الجيش والمقاومة الشعبية بقيادة التمرد.
وأكد التوم أن "القوني دقلو" المشمول بالعقوبات يعد المسؤول المالي الأول عن تسليح الدعم السريع، مما يجعل عقوبته مؤثرة، بينما دافع عن انخراط القوى الشعبية (الكتائب) في القتال بجانب الجيش، واصفاً إياه بـ "السند الوطني الطبيعي" في ظل حالة "النفرة العامة" التي أعلنتها الدولة، وتحت القيادة والسيطرة الكاملة للقوات المسلحة السودانية.

