الخرطوم: (بوش نيوز)
أصدرت حركة السودان الاخضر البيان التالي ممهوراً بتوقيع د. فخر الدين عوض حسن عبد العال القيادي بالحركة:
تُعزى موجة الحرارة الشديدة والقاسية التي تشهدها ولاية الخرطوم حالياً بشكل مباشر إلى التدهور الحاد في الغطاء النباتي، والقطع الجائر للغابات والأشجار الحضرية المعمرة. إن هذه الحرب المدمرة لم تقتصر أضرارها على الأرواح والبنية التحتية فحسب، بل امتدت تبعاتها البيئية الكارثية لتستهدف النظام البيئي عبر تدمير أشجار ونباتات نادرة تجاوزت أعمارها القرن من الزمان.
وتؤكد حركة السودان الأخضر على الأهمية الحيوية للغطاء النباتي كركيزة أساسية لاستمرار الحياة وتوازنها؛ فالأشجار تلعب دوراً علمياً حاسماً في تلطيف الأجواء، وخفض درجات الحرارة عبر ظاهرة النتح، وتوفير الظلال. كما يشكل الحزام الشجري خط الدفاع الأول لتفادي زحف الأتربة والعواصف الرملية، وتنقية الهواء من الملوثات والغبار، فضلاً عن كونه المأوى الطبيعي والبيئة الحاضنة للتنوع الحيوي من طيور وحيوانات تضمن توازن النظام البيئي. إن غياب هذا الغطاء يحرم الإنسان والحيوان معاً من بيئة صحية وآمنة، ويضاعف من حدة الاحتباس الحراري المحلي.
يواجه السودان تاريخياً تحديات بيئية معقدة تتمثل في التصحر، والزحف الصحراوي، وإزالة الغابات، وجاءت الحرب الراهنة لتضاعف من حدة هذه الأزمات وتسرع وتيرة التدهور البيئي. إن تعافي المنظومة البيئية وإعادة تأهيل ما دمرته الحرب سيتطلب سنوات طويلة من العمل الدؤوب والمستمر.
بناءً على هذا الوضع الحرِج، تُهيب حركة السودان الأخضر بجميع المواطنين بضرورة الحفاظ على الثروة الشجرية القائمة، والامتناع التام عن قطع الأشجار، مع تكثيف مبادرات التشجير المنزلي وزراعة المساحات المحيطة بالمدارس والمؤسسات العامة والخاصة.
وفي هذا الإطار، تُعلن الحركة عن جاهزيتها التامة لتشجير المدارس في كافة ربوع السودان عبر مبادرتها الاستراتيجية: "المدرسة التعاونية الإنتاجية الإبداعية الخضراء".
وتدعو الحركة اللجان المجتمعية، وسكان الأحياء، والقرى، والحارات، وإدارات وطلاب المؤسسات التعليمية إلى التواصل المباشر معها لتنسيق حملات تشجير مجانية وشاملة لمدارسهم.
