بقلم: الرشيد الصادق محمد
في زماننا هذا، وأنا مستلقي على سريري:
أكلم شخص في الصين صوت وصورة،
وأتابع مباراة كرة قدم في أمريكا وأنا في إفريقيا،
وأصل الصين بالطائرة في يوم واحد.
كل هذا كان خيال ومستحيل لو حكيناه للناس قبل 200 سنة فقط. كانوا سيقولون عنا مجانين.
فأقول للمشككين في معجزة الإسراء والمعراج:
أنتم صدقتم أن حديداً يطير، وأن موبايلاً في اليد ينقل الصوت والصورة آلاف الكيلومترات في ثانية...
وهذا كله بقدرة بشر محدودة علّمها الله لهم.
فكيف تشكّون في قدرة رب البشر وخالق الكون أن يسري بعبده محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى القدس، ويعرج به إلى السماوات؟
المستحيل عند البشر، هيّن عند رب البشر.
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ}.
فالذي علّمنا صنع الطائرة والإنترنت، هو نفسه القادر على أن يخرق كل القوانين لنبيه صلى الله عليه وسلم ليُريه من آياته الكبرى.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وصدق الصدّيق أبو بكر حين قال: "إن كان قال فقد صدق".
