بقلم: اسماعيل شريف
الصحفي السوداني إبراهيم بقال سراج، “خرج عن معايير العمل الصحفي” وذلك يعتمد على زاويتين:
المعايير المهنية الصحفية
التحول من العمل الإعلامي إلى الانخراط السياسي أو العسكري
بحسب ما نُشر عنه خلال الحرب السودانية، ظهر بقال في عدة مناسبات بصفته مؤيدًا ومشاركًا إعلاميًا قريبًا من قوات الدعم السريع، بل وُصف في بعض التقارير بأنه “قيادي” أو صاحب رتبة داخلها، وظهر بزي عسكري وخطابات تعبئة وتحريض.
ومن منظور أخلاقيات الصحافة، هناك عدة نقاط تُعتبر محل انتقاد
فقدان الحياد والاستقلالية
الصحفي المهني يُفترض أن يحافظ على مسافة من الأطراف المتحاربة، بينما ظهوره كجزء من خطاب طرف عسكري يضعف استقلاليته.
التحريض وخطاب الكراهية...
نُسبت إليه تصريحات حادة ضد مجموعات اجتماعية ودعوات لاستهداف مرافق مدنية، وهي أمور تتعارض بوضوح مع مواثيق العمل الصحفي إذا ثبتت صحتها.
الخلط بين الصحافة والدعاية....
عندما يتحول الصحفي إلى مروج سياسي أو عسكري لطرف معين، فإن كثيرًا من المتابعين والنقاد يعتبرون ذلك انتقالًا من “الصحافة” إلى “الإعلام التعبوي”.
في المقابل، بقال لم يعد يقدم نفسه كصحفي محايد أصلًا، بل كناشط سياسي/عسكري له مواقف معلنة، وبالتالي فإن تقييمه ينبغي أن يكون باعتباره “فاعلًا سياسيًا” أكثر من كونه صحفيًا تقليديًا.
بصورة عامة، وفق المعايير الدولية المعروفة مثل مبادئ الاتحاد الدولي للصحفيين أو مراسلون بلا حدود، فإن:
التحريض،
الانخراط المباشر مع طرف مسلح،
وتقديم خطاب تعبوي منحاز،
تُعد ممارسات بعيدة عن المهنية الصحفية التقليدية.
