كتب: اسماعيل شريف
تتواصل معاناة عدد من اللاجئين السودانيين في مصر في ظل الإجراءات المتعلقة بفحص وتقنين أوضاع الإقامة واللجوء، حيث أفادت بفحص وتقنين أوضاع الإقامة واللجوء، حيث أفادت أسرة الشاب السوداني محمد شريف بأنه تم القبض عليه مساء الأحد أثناء وجوده أمام مقر عمله بمدينة مدينتي في حوالي الساعة الخامسة مساءً.
وبحسب إفادة الأسرة، طلبت قوة من الشرطة المصرية من محمد إبراز أوراقه الثبوتية، فقدم بطاقة التسجيل الصادرة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (الكرت الأصفر)، والتي تشير بياناتها إلى سريان التسجيل حتى 27 أكتوبر 2027. إلا أنه طُلب منه مرافقة القوة إلى قسم شرطة مدينتي بغرض التحقق من بيانات البطاقة.
وأضافت الأسرة أنه تم لاحقاً نقله إلى قسم شرطة التجمع الأول بالقاهرة، حيث جرى احتجازه تمهيداً لعرضه على النيابة، وسط مخاوف من اتخاذ إجراءات قد تنتهي بترحيله إلى السودان، رغم حمله وثيقة لجوء سارية وصادرة عن المفوضية.
وتأتي هذه الواقعة بالتزامن مع إعلان الحكومة المصرية موافقتها على اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم لجوء الأجانب، وما صاحب ذلك من إعلان عن فترة سماح تمتد لستة أشهر بهدف تمكين اللاجئين وطالبي اللجوء من استكمال وتقنين أوضاعهم القانونية وفق الإجراءات الجديدة.
ويرى متابعون أن هذه التطورات تفتح الباب أمام مطالبات متزايدة بضرورة مراعاة أوضاع المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وضمان تمكينهم من الاستفادة من فترات السماح والإجراءات الانتقالية التي أعلنتها السلطات المصرية، بما ينسجم مع الاعتبارات الإنسانية والقانونية المرتبطة بقضايا اللجوء.
وتناشد أسرة محمد شريف الجهات المختصة النظر في حالته وإعادة التحقق من وضعه القانوني، خاصة في ظل حيازته وثيقة تسجيل سارية لدى المفوضية، معربة عن أملها في أن تسهم القرارات الجديدة في معالجة أوضاع اللاجئين وتخفيف معاناتهم، وأن يتم الإفراج عن المحتجزين الذين تنطبق عليهم الشروط القانونية المنظمة للإقامة واللجوء داخل مصر.
ويبقى ملف اللاجئين السودانيين في مصر من أكثر الملفات الإنسانية حساسية في ظل استمرار الأزمة السودانية وتدفق أعداد كبيرة من الفارين من النزاع، الأمر الذي يجعل من التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الأوضاع الإنسانية تحدياً مستمراً أمام جميع الأطراف المعنية.
