بقلم: عامر حسون - القاهرة
أريد ان أخذ حقي من الحياة عنوة اريد ان اعطي بسخاء اريد ان يفيض الحب من قلبي وينبع ويثمر ثمة ثمار يجب ان تقطف كتب كثيره أن تقرأ وصفحات بيضاء في سجل العمر سأكتب فيها جملا واضحه بخط جرئ)...
هكذا عبر الكاتب والاديب الراحل الطيب صالح في روايته (موسم الهجرة الى الشمال) ونحن نقتبس منه هذه العبارة ونبني عليها الحقيقة التي صارت وكانت بالامس اماني واحلام وهي موسم الهجرة الى السودان الهجرة العكسيه التي نشهدها هذه الايام في مناطق كثيره وعودة المواطنين الى منازلهم في امدرمان وبحري والخرطوم ومناطق مختلفه بالعاصمه الوطنيه، إثر تقدم الجيش السوداني وطرد ميليشيات الدعم السريع وتطهير هذه المناطق منهم في شمال بحري اتجاه شمبات والصافيه حتى استاد التحرير.
ومواصلة الجيش تقدمه بجنوب الخرطوم رغم محاولات المليشيا البائسه ببث الرعب والتدوين العشوائي والذي يدل على بؤسهم وعجزهم وتحطم معنوياتهم نسبة لانتصارات الجيش المتتاليه وتكبيد العدو خسائر جمه.
ونحن نسلط الضوء هنا للعودة الاختياريه للمواطنين لبيوتهم قادمين من مختلف المناطق التي نزحوا لها داخل وخارج الوطن وخصوصا دولة مصر الشقيقه، التي كانت خيارا لكثير من السودانيين للجوء لها للتقارب الجغرافي والإنساني والوجداني بين الشعبين وقد قابلته حكومة مصر بكل ترحاب وتوفير كل المعينات للنازحين في سبيل أمنهم وتأمين عيشهم ، وها هي مصر اليوم تشهد كثيرا من رحلات الرجوع العكسي للسودانين منها الى أرض الوطن وما زالت تقدم الكثير للسودانين وتأمين رحلات رجوعهم من خلال تسيير البصات السفريه وتسهيل الإجراءات حتى لاؤلئك الذين نزحوا عن طريق التهريب.
ونؤكد ذلك من خلال ما تشهده القاهرة من هبوط في اسعار الايجارات السكنيه واخلاء كثير من الشقق والمنازل التي ارتفعت اسعارها بصورة جنونيه نسبة لزيادة الطلب عليها وكثرة السودانين وها نحن اليوم نشهد ذلك النزوح الاختياري للمواطنين والعودة لمنازلهم وعودة الحياة لطبيعتها في كثير من أنحاء العاصمة المثلثه ، كما مثل تقدم الجيش وانتصاراته المتتاليه في معركة الكرامه في محور الخرطوم ، وسط، السوق العربي ، المقرن واللاماب وايضا في بحري شمال واتجاه شمبات والصافيه حتى استاد التحرير ومازات عمليات التقدم والتطهير مستمرة.
وفي جانب اخر تبذل القوات المشتركه انتصارات عظيمه في محور دارفور وتحولت من قوة مدافعه الى مهاجمه وسحق المليشيا في معارك متفرقه في الفاشر وجبل اوم بغرب دارفور وغيرها الكثير كما كان تحرير جبل موية وفتح الطريق القومي سنار- كوستي ربك والتقاء جيش النيل الابيض وسنار بجبل موية ضربة قويه موجعه لقوات التمرد وكبدتها كثير من الخسائر في الارواح والعتاد وهذا دليل صارم على عزم قوات الجيش السوداني واستبساله في الزود عن حياض الوطن وتطهير كل شبر من ترابه.
حاجه أخيرة:
مقال صادق كتبه زميلنا ومراسلنا الصحفي بصحف اخبار اليوم والدار عامر حسون ابن كسلا الجمال نتشرف بنشره لانه حول موضوع يهم وطنا الجريح.

