والي نهر النيل وعجوز ابي العلاء المعري(١--٢)
عليك السابغات فإنهن يدافعنا الصوارم والأسنة
(انفاس الكرامه)
بقلم: صلاح الدين عبدالله نورالدين
أم أبي العلاء المعري ابت ان يكون ابنها رويبضة خامل الظل امعا يذهب حيث يذهب الناس دون ان يكون له صيتا أو صوتا يميزه عن الآخرين وأنه لم يكن عليهم اميرا ولا ملكا ولا حاكما رغم أن اهل الجاهلية يعظمون شعرائهم كتعظيم انبيائهم
فانشدته هذه الكلمة النونية الوافرية
عليك السابغات فإنهن
يدافعن الصوارم والاسنة
ومن شهد الوغي وعليه درع تلقاها بنفس مطمئنة
فهي ارادت بذلك ان تكون له دروع تحميه من ويلات الحرب وضرب السيوف ووخزات الرماح
ولكننا تعودنا ونحن صغار ان ننادي بأعلي اصواتنا في صباحية كل عيد سعيد علي سائق العربة الهوستن حاج بله ود مصطفي اذ كانت من اولي العربات التي تقل الركاب الي سوق الزيداب ونجد في هذه المناجاة سعادة لا توصف ولا تضاهيها سعادة وحاج بله يقود الهوستن دون هواده وهو يعتلي السكة الحديد التي يعبر من فوقها قطار ماسبيو لنقل الحجارة من محاجر ام الطيور الغريب ان حاج بله فور سماع النداء والاستغاثات يقوم فورا بتلبية النداء ويهدي السرعة لضمان سلامة اللوري وسلامة الركاب الذين يشكل غالبيتهم من الاطفال
واليوم نحن ننادي وينادي أهل حاضرة ولاية نهر النيل مدينة الدامر وماحولها ومدينة عطبرة وماحولها بصوت واحد
الكبري الكبري يابوقرون
وليس هذه العبارة لغزا لا يفهمه السيد والي ولاية نهر النيل فأغلب سكان نهر النيل قد عاش المعاناة التي سببها اغلاق كبري عطبره بسبب الصيانة التي لم تعلم نهاية مدتها ولا القيمة التي تمت اجازتها من ديوان الدولة او المتبرعين والشركات المساهمه
اما تعلم ايها الوالي بحجم المعاناة المادية والزمنية التي يدفعها المواطن المغلوب علي أمره بسبب هذا الاغلاق
فالطلاب قد ضاعت عليهم كثير من المحاضرات بسبب التاخير الذي لم تحسب له الولاية اي حساب باصدار اوامر من ادارة المرور تلزم نقابة السائقين بان توفر لهم المواصلات حتي لو بإضافة القيمة التي فرضها السائقون يتحصلونا دون إلتزام بتواجدهم في المواقف اثناء ساعات الذروة بحجة ان المسافة بعيدة وتكلفهم أكثر من التعرفة فمنذ شهرين وحولها يعاني الناس من ازمة في المواصلات حال تحويل خط السير في الفترة المسائية
وبما اننا اقبلنا علي شهر الصيام والناس في اشد المعاناة ومازال العمل يسير ببطء والكبري مغلق بسبب ما تبقي من البوهية التي يعمل في مقاولتها ومناولتها عدد بسيط لا يتعدي ثلاثة او اربعة عمال وهم يسيرون بخطي السلحفاة لإكمال هذا الإنجاز ألإعجازي في الولاية
ومن الأحسن في مثل هذه العطاءات التي تلامس واقع وحياة المواطن علي حكومة الولاية ان تتبني طرحها بعطاءات محصنة و ابرام عقودها بإلتزام زمني وبمتابعتها بصورة راتبة ومباشره
إن كل ما يسر مواطن ولاية نهر النيل ان يري حكومتة تهتم بندآءته وإستغاثاته نحو تجويد الاداء في الخدمات فهل تري ان الوالي اسمع لنداء المواطن الذي هو في ذمته أم ان حاج بله أسمع من الوالي لأنه حريص علي تحصيل القرش والتعريفة وأحرص علي سلامة نفسه وعربته من الوالي وعلي والي نهر النيل ان يستفيد من وصية العجوز لابي العلا المعري في ان يتابع تنفيذ توجيهاته وقراراته بوصفها الدروع التي تحمي عرين ولايته
وتوفر له الأمن والطمانينة فهل من مجيب الي دعوة المواطن وتدشين حركة المرورفي الكبري من جديد

