الدندر: إيناس الشيخ سعيد
في أجواء مفعمة بالإنسانية وروح الإخاء، استقبل مركز الكلى بمحلية الدندر صباح اليوم مرضى غسيل الكلى من سنجة، وسط حضور لافت ومشاركة مجتمعية واسعة من المقاومة الشعبية وجنود الوطن بقسم شرطة الدندر والشرطة المجتمعية.
جاءت هذه التظاهرة تفعيلًا لبرامج المركز الهادفة إلى تعزيز أواصر المحبة والتراحم بين مكونات المجتمع، وتقديم نموذج حيّ للتكافل الاجتماعي.
وقد شهد المركز حضورًا نوعيًا عكس تلاحم أهل الدندر وحرصهم على إحياء السنن الحميدة في العمل الجماعي، الذي أدهش مدير مركز الكلى سنجة عيسى آدم والذي قال: سنعكس ما رأيناه من كرم إلى جمعية أصدقاء مرضى الكلى سنجة، متقدما بالشكر والتقدير للجهد الذي تم بذله لإنجاح اليوم.
كما قام وزير الصحة دكتور إبراهيم العوض بتوفير المواصلات ذهابًا وإيابًا للمرضى في لفتة إنسانية دعت إلى روح التكافل في مجتمع مفعم بالقيم الإنسانية.
وفي تصريح للواء محمود عيسى مدير المقاومة الشعبية قال إن نجاح مثل هذه الفعاليات يمثل حجر أساس لسلسلة من الأنشطة الخيرية والمجتمعية القادمة، معبرًا عن شكره وتقديره لكل من ساهم في إنجاح هذا اليوم سواء بالحضور أو التنظيم أو الدعم.
كما أثنى السيد يوسف حميدي، المدير الإداري للمركز على روح الإنسانية التي حملت بين طياتها رسائل عميقة تتجاوز حدود التكافل إلى آفاق الوطن الكبير.
وكانت المناسبة وقفة تأمل ومسؤولية حيث أثنى عقيد شرطة آدم محمد إبراهيم مدير الشرطة على الدور الجوهري الذي يضطلع به مركز الكلى، مؤكدًا بأن روح التكافل الحقيقية تبدأ من الإنسان، من روحه وفكره ومفاهيمه قبل أن تمتد إلى المكان.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب جهدًا لإعادة ترميم النسيج الاجتماعي ومداواة جراح الوطن بإزالة آثار الحرب التي خلفت ندوبًا عميقة في الذاكرة المجتمعية.
بدوره، ألقى مساعد المدير للجهود المجتمعية، الشيخ أحمد الحبيب، كلمة شكر وتقدير لكافة الحضور ولكل من ساهم في إنجاح اليوم، وأكد على ضرورة استمرار الدعم المجتمعي وتوسيع نطاقه ليشمل أكبر عدد لتقديم الخدمات.
مشددًا على أهمية التراحم والتكافل بين أبناء المجتمع للتخفيف من آثار الحرب، وأعلن التزامه الإنساني الدائم تجاه قضايا الوطن، داعيًا المجتمع بأسره إلى التكاتف والتراحم.
كما وجه تحية خاصة إلى الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل أمن الوطن واستقراره مترحما عليهم ومتمنيا الشفاء العاجل للجرحى.
مؤكدا بأن الجهود المجتمعية ستظل سندا ومعينا لكل السودانيين، وستواصل دعمها من أجل تحقيق الاستقرار الذي يخدم جميع أبناء السودان.
كانت كلمات تحمل قدرًا من المسؤولية بقدر ما دعت إلى كثير من الأمل، وتؤكد أن للإنسانية سفراء، وللتكافل دورا لا يقل عن أي جهد آخر في صناعة الوعي والسلام وبناء وطن يستحقه الجميع.

