Boushsd news Boushsd news
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

بين الطبلونات المعطلة وجيوب المواطنين أين شركة التوزيع؟


*(رسالة وعي)

*بقلم: المستشار محمد عباس

نحن في عودةٍ للوطن الحبيب طوعاً وإختياراً، بعد تحرير البلد وعودة الأمن إلى ديار الخرطوم بفضل قواتنا المسلحة. المواطن عاد ليبني ويعمر، ويساهم في إنعاش الحياة والحركة الاقتصادية، لا شك في ذلك ولكن الواقع الذي يواجهه على الأرض يطرح أسئلة صعبة ومؤلمة.

عاد المواطن، فوجد نفسه أمام مسؤوليات لا تُحتمل:

بيوت تحتاج إلى تأهيل،

أثاث مفقود،

خدمات غائبة،

وحياة يجب أن تبدأ من الصفر.

وللتوضيح، فإن القضية هنا لا تتعلق بالطبلونات داخل المنازل، فهذه رغم قسوتها باتت مسؤولية يتحملها المواطن المكلوم.

إنما الحديث عن الطبلونات الرئيسية في الشوارع، بجوار المحولات التي وصلت بالفعل، لكنها لم تعمل حتى الآن بسبب نقص (الإسبيرات) الخاصة بها.

مشهد يتكرر في كثير من الأحياء:

محولات حاضرة

شبكات قائمة

لكن التيار غائب!

وهنا تبدأ معاناة من نوع آخر حيث تنشط هذه الأيام قروبات الأحياء، حيث يتكاتف المواطنون لجمع التبرعات لتوفير تكلفة صيانة الكوابل واستكمال هذه الطبلونات الرئيسية، فقط من أجل أن يصل التيار إلى منازلهم.

في المقابل، تتصاعد تساؤلات الشارع:

أين وزارة الكهرباء؟

أين شركة التوزيع؟

أين؟ أين؟ أين؟

ولماذا يُترك المواطن ليمول ما هو في الأصل مسؤولية الدولة؟

المفارقة أن المواطن لا يكتفي بدفع تكلفة إعادة الخدمة، بل يُطالب أيضاً بدفع استهلاك الكهرباء لاحقاً!

أي أنه يتحمل تكلفة (الإسبيرات) والتركيب، ثم يدفع مقابل الخدمة نفسها في معادلة تفتقر إلى العدالة.

الفرق الفنية بحسب ما يتداوله المواطنون لا تتحرك إلا بوجود حافز مالي، في ظل نقص الإمكانيات وغياب الإمداد الرسمي لقطع الغيار.

وهنا تتحول الخدمة العامة إلى عبء خاص، وتصبح العودة للحياة مشروطة بقدرة المواطن على الدفع.

لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن هذا المواطن نفسه:

عاد رغم كل شيء،

يحمل الأمل،

ويريد أن يسهم في إعادة بناء بلده،

ويتحمل أعباء المعيشة، والتعليم، والعلاج،

ويسعى لإحياء تفاصيل الحياة من جديد.

فهل يُعقل أن يُطلب منه أيضاً تمويل البنية التحتية؟

إن وجود المحولات دون تشغيل، وتعطل الطبلونات الرئيسية بسبب نقص (الإسبيرات) ، لا يعكس فقط خللاً فنياً، بل يشير إلى غياب المتابعة الميدانية الفاعلة، وضعف التنسيق بين الجهات المعنية.

ما يحتاجه المواطن اليوم ليس مزيداً من التصريحات، بل حضوراً ميدانياً حقيقياً:

أن ينزل المسؤول إلى الشارع،

أن يقف بنفسه على هذه الطبلونات،

أن يراجع أداء الفرق،

وأن يضمن وصول الخدمة دون تحميل المواطن فوق طاقته.


*ختاماً:-

يبقى السؤال الذي يردده كل حي وكل شارع:

أين وزارة الكهرباء؟ أين؟ أين؟

وأين الدولة من شارعٍ ينتظر النور؟


خليكم رسل سلام !! لكن أيضاً رسل وعي ورسل موقف


الله أولاً

إنهض بعملك

عن الكاتب

Boush sd

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Boushsd news